وقيل: هو من كلامها.
قال الزجاج: أنفذت إليه لبنة من الذهب مع امرأة في حريرة ، فأمر سليمان أن يطرح لبن من ذهب
ولبن من فضة تحت أرجل الدواب ، ليريها هوان ما بُعثت به .
قال الفراء: ذكروا أن رسولها مع الهدية كانت امرأة واحدة .
قال علي بن عيسى: قيل أرسلت إليه بوصائف وغلمانًا على زي واحد ، وقالت: إن ميَّز بينهما وردَّ
الهدية ، وأبى إلا المتابعة على دينه فهو نبي . وإن قبل الهدية فإنما هو من الملوك ، وعندنا ما نرضيه به ، وهو قول ابن عباس .
قال الفراء: (فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ) إنما يريد: فلما جاء الرسول سليمان ، قال: وهى في قراءة
عبد الله (فَلَمَّا جَاءَوا سُلَيْمَانَ) على الجمع ، لما قال المرسلون صلح جاءوا ، وصلح (جاء) لأن
الرسل كان واحدًا يدل على ذلك قول سليمان: (ارجع إليهم) ، فعلى هذا القول يكون الضمير في (جاء) عائدًا إلى الرسول .
قال غير الفراء: الضمير يعود على المال أي: فلما جاء المال سليمان ، لأن قوله: (أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ) يدل على ذلك .
وقيل: يعود على الرسل ؛ لأنَّ قولها (إني مُرسلة) يدل عليه .
وقيل: يعود على المهدى ، لأن المهدى والهدية سواء .
وقيل في قوله: (فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) ، إنه جمع في موضع الواحد . وقد تقدم شرح هذا فيما مضى من الكتاب .