فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 567

قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ

يُسأل عن نصب (رَسُولًا) ؟

وفيه ثلاثة أوجه:

أحدهما: أن يكون بدلًا من (ذِكْرًا) ، والذكر على وجهين:

أحدهما - أن يكون القرآن ، فيكون (رَسُولًا) بدلا منه ؛ لأن المعنى يشتمل عليه . ويكون الذكر هو

الرسول . فكأنه في التقدير: قد أنزل الله إليكم ذكرا ذا رسول .

والوجه الثاني - أن يكون الذكر الشرف . فيكون الرسول هو الذكر في المعنى ، كما قال: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) .

والوجه الثاني: أن يكون منصوبًا بـ (جعل) ، لأنَّ (أنزل) يدل عليه ؛ لما قال: أنزل ذكرا ، دل على أنه جعل رسول ، ومثله قول الشاعر:

بادَت وغيَّر آيهُن مع البلى ... إلا رواكدَ جمرُهن هَبَاءُ

ومُشَجَّجٍ أَمَّا سَواءُ قَذالِهِ ... فَبَدا وغَيَّبَ سارَهُ المَعْزاءُ

لأنه لما قال: إلا رواكد ، دل على أن بها رواكد ، فحمل قوله: ومُشَجَّجٍ على المعنى .

والثالث: أن يكون منصوبًا بإضمار (أعني) .

وأجاز الفراء: الرفع في (رسول) ، لأن (الذكر) رأس آية والاستئناف بعد الآيات حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت