فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 567

والثاني: أن يكون على البدل من (أيام) .

وقد قرأ بذلك مجاهد . و (هُدًى لِلنَّاسِ) في موضع نصب على الحال

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: كيف جاز أن يُعطف الظرف على الاسم في قوله (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ) ؟.

فالجواب: أنه بمعنى الاسم ، كأنه قال: أو مسافرًا ، ومثله (دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا)

أي: دعانا مضطجعا .

ويُسْأَل عن اللام في قوله: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) علامَ عُطِفت ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنها معطوفة على الجملة ، لأنَّ المعنى شرع لكم ذلك ، فأريد منكم ولتكملوًا العدهّ ، ومثله:

(وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) أي: وليكون

من الموقنين أريناه ذلك .

والوجه الثاني: أن يكون على تأويل محذوف دل عليه ما تقدم ؛ كأنه قال: يريد الله بكم اليسر ولا

يريد بكم العسر ، قال: فعل الله ذلك ليُسهِّلَ عليكم ، ولتكملوا العدة ، قال الشاعر:

بادَت وغيَّر آيهُن مع البلى ... إلا رواكدَ جمرُهن هَبَاءُ

ومُشَجَّجٍ، أَمَّا سَواءُ قَذالِهِ ... فَبَدا وغَيَّبَ سارَهُ المَعْزاءُ

فعطف على تأويل الكلام الأول كأنَّه قال: بها رواكد ومُشَجَّجٍ ، وهذا قول الزجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت