فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 567

وإن شئت جعلت (الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) وصفا ، وأضمرت الخبر حتى كأنَّه قال: وفيما كتب

عليكم شهرُ رمضان . أي: صيام شهر رمضان .

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: لِمَ لم يُكن عن (الشهر) ، لأنه قد جرى ذكره ، كقولك: شهر رمضان المبارك من شهده فليصمه ؟

ْقيل: هذا كقوله (الْحَاقَّةُ(1) مَا الْحَاقَّةُ (2) و (الْقَارِعَةُ(1) مَا الْقَارِعَةُ (2) ، وما أشبه ذلك مما

أعيد بلفظ التعظيم والتفخيم .

وأما دخول الفاء في قوله (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ) ، فإن شئت جعلتها زائدة كما قال

الشاعر:

لَا تَجْزَعِي إِن مُنْفِسًا أَهْلَكْتُه ... فإِذا هَلكتُ فعِنْدَ ذَلِكَ فاجْزَعِي

لابد أن تكون إحدى الفائين هاهنا زائدة ، لأن (إذا) إنما يقتضي جوابا واحدا وإن شئت أن تقول

دخلت الفاء ، لأن فيه معنى الجزاء ، لأن شهر رمضان وإن كان معرفةً فليس بمعرفة معينة ، ألا ترى أنه

شائع في جميع هذا القبيل لا يُراد به واحد بعينه .

ويجوز فيه النصب من وجهين:

أحدهما: على الأمر ، كأنه قال: صوموا شهر رمضان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت