فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: ما معنى (أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) ؟
والجواب أن فيه قولين:
أحدهما: أنه أنزل كله في ليلة القدر إلى بيت العزة في السماء الدنيا ، ثم أُنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك نجوما ، وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن .
والثاني: أن معناه أنزل في فضله قرآن ، كما نقول: أُنزل في عائشة قرآن .
وقد قيل إن المعنى: ابتُدئ إنزاله في ليلة القدر من شهر رمضان .
فصل: .
ومما يُسأل عنه أن يُقال: ما معنى (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) ؟
وفيه جوابان:
أحدهما: أن المعنى فمن شَهِدَ مِنْكُمُ الْمِصْرَ ، وحضر ولم يغب ؛ لأنَّه يقال: شاهدٌ بمعنى حاضر .
والجواب الثاني: أن يكون التقدير: فمن شَهِد منكم الشهر مقيمًا .
فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: بمَ ارتفع (شَهرُ رمَضَانَ) ؟
والجواب أنه يرتفع من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون خبر مبتدأ محذوف يدل عليه قوله (أيامًا) كأنه قال: هي شهر رمضان .
والثاني: أن يكون بدلًا من الصيام ؛ كأنه قال: كتب عليكم شهر رمضان .
والثالث: يرتفع بالابتداء ، ويكون الخبر (الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) .