وذهب عطاء إلى أنه على التحريم ، والوجه الأول أظهر ، لقوله تعالى (اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) .
فصل:
ويُسأل عن جر (قِتَالٍ) ؟
والجواب: أنه بدل من الشهر ، وهو بدل الاشتمال ، ومثله قوله تعالى: (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ(4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) ،
وقال الأعشى:
لقد كَان في حَولٍ ثَواءٍ ثَوَيتُه ... تُقَضي لبانات ويسأم سائمُ
وقال الكوفيون: هو جر على إضمار (عن) . وقال بعضهم: هو على التكرير ، وهذه ألفاظ
متقاربة في المعنى ، وإن اختلفت العبارة .
فصل:
ويُسأل عن جر (الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) ؟
وفيه جوابان:
أحدهما: أن يكون معطوفا على (سبيل الله) كأنه قال: وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وعن المسجد الحرام ، وهو قول أبي العباس .