فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 567

أحدها: أن العرب تأمر القوم والواحد بما يؤمر به الاثنان ؛ يقولون للرجل الواحد: قوما ، واخرجا ،

ويحكى أن الحجاج قال: يا حرسي اضربا عنقه . يريد: اضرب ، قال الفراء: سمعت من العرب من

يقول"ويلك ارحلاها ويلك ارحلاها"، وأنشد قال أنشدني بعضهم:

فقُلْتُ لِصَاحِبِي لَا تحبسانَا ... بِنَزْعِ أُصوله واجتزَّ شِيحًا

ولم يقل: لا تحبسنا ، قال:: أنشدني أبو ثروان:

وَإنْ تَزجُراني يَا ابنَ عَفانَ أنزَجِر ... وإنْ تَدعَاني أحم عِرضًا مُمنعَا

قال: ونرى أن ذلك منهم أن أدنى أعوان الرجل في إبله وغنمه اثنان ، وكذلك الرفقة أدنى ما تكون

ثلاثة ، فجرى كلام الواحد على صاحبيه ، ألا ترى أن الشعراء أكثر شيء قيلًا: يا صاحبي ولا خليلي ،

قال امرؤ القيس:

خليليَّ مُرَّا بِي عَلَى أُمِّ جُنْدَبِ - نُقضَّ لبناتِ الفُؤادِ المعذبِ

ثم قال:

أُلمَ تَرياني كُلما جئتُ طارقا ... وَجَدْتُ بهَا طيبا وَإنْ لم تَطيبِ

فرجع إلى الواحد ؛ لأنَّ أقل الكلام واحد في لفظ الاثنين ، وأنشد أيضًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت