فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 567

خَلِيليَّ قُوما فِي عَطَالَة فانْظُرا: ... أَنارًا تَرَى مِنْ ذِي أَبانَيْنِ أَم بَرْقا؟

ولم يقل: تريا ، فهذا وجه .

والجواب الثاني: أنه ثنى ليدل على التكرير ،كأنه قال: القِ . القِ ، فثنى الضمير ليدل على تكرير

الفعل ، وهذا لشدة ارتباط الفاعل بالفعل ، حتى صار إذا كُرر أحدهما فكأن الثاني كرر ، وهذا قول

المازني ، ومثله عندد: (قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ) ، جمع ليدل على التكرير ، كأنه قال: ارجعنِ

ارجعنِ ارجعنِ وقد شرحناه .

والثالث: أن الأمر تناول السائق والشهيد ، كأنه قال: يا أيها السائق هلا أيها الشهيد ألقيا في جهنم .

والجواب الرابع: أنه ثنى لأن إلقاءه في النار لشدته بمنزلة إلقاء اثنين للواحد .

والجواب الخامس: أنه يريد (النون الخفيفة) كأنه قال: ألقَين . فأجرى الوصل مجرى الوقف ، فأبدل من النون ألفًا ، كما قال:

وَذا النُصب المنصوبَ لا تَنسُكنَّه ... ولا تَعبُدِ الأوثَانَ واللَّهَ فاعبُدَا

وعليه تأول بعضهم قول امرئ القيس:

قِفَا نَبكِ مِن ذكِرى حَبيب وَمَنزِلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت