فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 567

والثاني: أن أكثر ما في الإنسان اثنان اثنان نحو: اليدين والرجلين والعينين والخدين ، وما أشبه

ذلك ، وإذا جُمع اثنان إلى اثنين صار جمعا ، فيقال: أيديهما وأرجلهما ، ثم حمل ما كان في الإنسان

منه واحد على ذلك لئلا يختلف حكم لفظ أعضاء الإنسان.

والثالث: أن المضاف إليه مثنى فكرهوا أن يجمعوا بين تثنيتين فصرفوا الأول منهما إلى لفظ الجمع ؛ لأنَّ لفظ الجمع أخف ، لأنه أشبه بالواحد ؛ لأنَّه يُعرب بإعرابه ويستأنف كما يستأنف الواحد ، وليست

التثنية كذلك ؛ لأنَّها لا تكون إلا على حدٍّ واحد ، ولا تختلف ، ومن العرب من يثني فيقول: قلباهما ،

قال الراجز فجمع بين اللغتين:

ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنْ ... ظهراهُما مثلُ ظهورِ التُّرْسَيْنْ

وقال الفرزدق:

بِمَا في فُؤادَينَا مِن الشَوقِ والهوَى ... فَيُجبرُ منهَاضُ الفؤادِ المشَغفِ

ومن العرب من يفرد ، ويروى أن بعضهم قرأ (فَبَدَتْ لَهُمَا سَوَّاتِهما) .

قال الفراء في قوله: (صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) يعني: عائشة وحفصة قد صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ، وذلك أن عائشة قالت: يا رسول الله: أما يوم غيري فتتمه وأما يومي فتفعل فيه ما فعلت ، فنزلت: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت