فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 567

البزوغ: البروز والطلوع . يقال: بزغ يبزغ بزوغًا. والأفول: الغيبوبة .

ومما لسأل عنه أن يُقال: ما في أفولها من الدلالة على أنه لايجوز عبادتها ، وقد عبدها كثير من

الناس مع العلم بذلك ؟

والجواب: أن الأفول بعد الطلوع تغير والتغير صفة نقص ودلالة على أن للمغيَّر مدبرًا يدبره ، وأنه

مسخر محدث ، وما كان بهذه الصفة وجب أن لا يعبد .

فصل:

ومما يُسأل عنه أن يقال: لِمَ لم يقل: هذه ربِّي ، كما قال (بَازِغَةً) ؟

والجواب: أن التقدير هذا النور الطالع ربِّي . ليكون الخبر والمخبر عنه جميعًا على التذكير ، كما

كانا جميعًا على التأنيث في (الشَّمْسَ بَازِغَةً) ، هذا الذي قاله العلماء ، وعندي أن قوله تعالى:

(فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً) إخبار من الله تعالى ، وقوله (هَذَا رَبِّي) من كلام إبراهيم عليه

السلام . والشمس مؤنثة في كلام العرب ، فأما في كلام سواهم فيجوز أنها ليست كذلك ، وإبراهيم عليه

السلام لم يكن عربيا فحكى لنا الله تعالى على ما كان في لغته .

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: لم أُنثت الشمس وذكر القمر ؟

والجواب: أن تأنيثها تفخيم لها لكثرة ضيائها ، على حد قولهم: نسابة وعلامة ، وليس القمر كذلك ، لأنه دونها في الضياء .

ويُقَال: لم دخل الألف واللام فيها وهي واحدة ، ولم يدخل في زيد وعمرو ؟

قيل: لأن شعاع الشمس يقع عليه اسم الشمس . فاحتيج إلى التعريف إذا قصد إلى جرم الشمس أو

إلى الشعاع ، على طريق الجنس أو الواحد من الجنس . وليس زيد ونحوه كذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت