والنسأ: التأخير . والآية: القطعة من القرآن ، قال ابن عباس:"مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ"ما نبدل من آية:.
فصل:
ومما يُسأل عنه أن يقال: ما معنى (ننسأها) بالهمز ؟
قبل: نؤخرها . قيل: فما معنى التأخير هاهنا ؟
ففي هذا جوابان:
أحدهما: أن يكون المعنى نؤخرها فلا ننزلها ، وننزل بدلًا منها ما يقوم مقامها في المصلحة ، أو تكون
أصلح للعباد منها .
والثاني: أن يكون المعنى نؤخرها إلى وقتٍ ثان ، ونأتي بدلا منها في الوقت المتقدم ما يقوم
مقامها .
فأما من تأول ذلك على معنى يرجع إلى النسخ فلا يحسُن . إذ كان محصوله في التقدير: ما ننسخ
من آية أو ننسخها ، وهذا لا يصح .
ويقال: هل يجوز نسخُ القرآن بالسنة ؟
فالجواب: أن بعض أهل العلم أجازه ، وبعضهم منعه .
واختلف في القراءة: فقرأ ابن عامر (ما نُنسِخ من آية) بضم النون وكسر السين ، وقرأ الباقون
(مَا نَنْسَخْ) بفتحها .