فالباء على هذا لتعدي الفعل.
وقيل: الباء زائدة . والمعنى: تنبت الدهن كما قال الشاعر:
نحنُ بَنُو جَعْدَةَ أَصحابُ الفَلَجْ ... نَضْرِبُ بالسيفِ ونرْجُو بالفَرَجْ
أي: نرجو الفرج .
وقيل:"الباء"ليست بزائدة ، والمفعول محذوف و"الباء"في موضع نصب على الحال تقديره:
تنبت ثمرها بالدهن . أي: وفيه الدهن . كما قال الشاعر:
ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَروفِ، ... قَدْ قَطَّعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ
أي: وفيه المرود .
فهذا على مذهب من ضم (التاء) ، فأما من فتحها فيجوز فيه وجهان:
أحدهما: أن تكون للتعدي على حد قولك: ذهبت بزيد ، وأنت تريد: أذهبت زيدًا فكأنه في التقدير:
تنبت الدهن ، ومثله: (مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) ، أي: تنيء العصبة ، وليس قول أبي
عبيدة إنه مقلوب ، وإن المعنى فيه: ما إنَّ مفاتحه لتنوء العصبةُ بها بشيء لأن هذا القلب إنما يقع من
الضرورة نحو قول الشاعر:
كانت فريضةُ ما تقولُ كما ... كان الزِّناءُ فريضةَ الرَّجْمِ
وكذا قول امرئ القيس: