فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 567

فالباء على هذا لتعدي الفعل.

وقيل: الباء زائدة . والمعنى: تنبت الدهن كما قال الشاعر:

نحنُ بَنُو جَعْدَةَ أَصحابُ الفَلَجْ ... نَضْرِبُ بالسيفِ ونرْجُو بالفَرَجْ

أي: نرجو الفرج .

وقيل:"الباء"ليست بزائدة ، والمفعول محذوف و"الباء"في موضع نصب على الحال تقديره:

تنبت ثمرها بالدهن . أي: وفيه الدهن . كما قال الشاعر:

ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَروفِ، ... قَدْ قَطَّعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ

أي: وفيه المرود .

فهذا على مذهب من ضم (التاء) ، فأما من فتحها فيجوز فيه وجهان:

أحدهما: أن تكون للتعدي على حد قولك: ذهبت بزيد ، وأنت تريد: أذهبت زيدًا فكأنه في التقدير:

تنبت الدهن ، ومثله: (مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) ، أي: تنيء العصبة ، وليس قول أبي

عبيدة إنه مقلوب ، وإن المعنى فيه: ما إنَّ مفاتحه لتنوء العصبةُ بها بشيء لأن هذا القلب إنما يقع من

الضرورة نحو قول الشاعر:

كانت فريضةُ ما تقولُ كما ... كان الزِّناءُ فريضةَ الرَّجْمِ

وكذا قول امرئ القيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت