فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 567

أحدهما: أن موضعها نصب ، والتقدير: ولأن هذه أمتكم ، فهي مفعول له

والثاني: أن موضعها جر على العطف على قوله (بِمَا تَعْمَلُونَ) .

وفي قوله (وَأَنَا رَبُّكُمْ) تقوية لقول سيبويه في قوله: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) : عطفه على موضع (أنَّ) ، وموضع الدليل من هذه الآية: أن (أنا) من ضمانر

الرفع ، وقد عطفه على (أنَّ) على مذهب من جعلها في موضع نصب .

ونصب (أُمَّةً وَاحِدَةً) على الحال ، والكوفيون يسمون الحال"قطعًا"، وربما قالوا: نُصب على الاستغناء .

واختلف في الأمة هاهنا:

فقيل: الأمة الملة . وهو قول الحسن وابن جريج ، أي: دينكم دين واحد ، والأمة قد تقع على الدين

نحو قوله (وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ) أي: على دين ، قال النابغة:

حَلفتُ فلم أترك لنفِسك ريبةً ... وَهَل يَأثمن ذو أُمة وهو طائعُ

وقيل: الأمة هاهنا الجماعة ، والمعنى: جماعتكم جماعة واحدة في الشريعة ، والجماعة تسمى أمة .

نحو قوله تعالى (وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت