فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 567

البرامكة ، وأخذوا له من الرشيد وبعثوا به إلى بلده فما لبث بعد هذا إلا يسيرًا حتى مات ، ويقال إنه

مات كمدا . قال علي بن سليمان . وأصحاب سيبويه إلى هذه الغاية لا اختلاف بينهم يقولون: إن الجواب

على ما قال سيبويه: فإذا هو هي ، وهذا موضع الرفع ، وهو كما قال علي بن سليمان ؛ وذلك أن النصب

إنما يكون على الحال نحو قولك: خرجت فإذا الناس وقوفا ، وجاز النصب هاهنا لأن (وقوفا) نكرة ،

والحال لا تكون إلا نكرة ، فإذا أضمرت بطل أمر الحال ؛ لأن المضمر معرفة . والمعرفة لا تكون حالا ، فوجب

العدول عن النصب إلى الرفع نحو ما أفتى به سيبويه من أنه يقول: فإذا هو هي ، كما تقول: فإذا الناس

وقوف .

والوجه الثالث: أن يكون جوابا للشرط

نحو قوله تعالى (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ(36) .

ونحن: مبتدأ ، و (مُسْتَهْزِئُونَ) : الخبر ، وموضع . الجملة نصب لقالوا ؛ كما تقول: قلتَ حقا أو باطلا .

و (نحن) مبنية لمشابهتها الحروف ، وفي بنائها على الضمة أوجه:

أحدها: أنها من ضمائر الرفع ، . والضمة علامة الرفع .

والثاني: أنها ضمير الجمع . والضمة بعض الواو ، والواو تكون علامة للجمع نحو: قاموا ويقومون .

وقال الكسائي: الأصل (نَحُن) بضم الحاء فنقلت الضمة إلى النون ، - وهذا القول ليس عليه دلالة

تعضده .

وقال الفراء بنيت (نحن) على الضم ، لأنها تقع على الاثنين والجماعة ، فقووها بالضمة لدلالتها على

ويعمهون: في موضع نصب على الحال والعامل فيه نمدهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت