فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 567

معناه: صدق الله ، وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن .

واختُلف في كسر (الصاد) : فقال الفراء: هو لالتقاء الساكنين ، وقال غيره: هو أمرٌ من

المصاداة ، كأنه قال: صادِ القرآن . أي: عارف بعملك وقابله ، وهذا قول الحسن .

وقرأ بعضهم (صَادَ) بالفتح ، جعله اسمًا للسورة . ولم يصرفه للتعريف والتأنيث ، ويجوز أن

يكون موضع (صاد) في هذا الوجه نصبًا ، كأنه قال: اتلُ صادَ ، ولو رفع لجاز علي تقدير: هذه صادُ ،

فأما من أسكن فيجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير: اتلُ ، وعلى تقدير حذف حرف القسم في

مذهب من جعلها قسمًا ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على تقدير: هذه (ص) ، في مذهب من جعلها اسما للسورة .

واختلف في جواب القسم: فقال الفراء: جواب قوله (والقرآن) (صاد) ، وقد تقدم ذكره ،

وقيل: جوابه محذوف . كأنه قال: والقرآن ذي الذكر لقد جاء الحق وظهر الأمر ، وقيل: الجواب ما

كفى منه قوله (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا) كأنه قال: والقرآن ذي الذكر ما الأمر كما قالوا ، وهو قول قتادة ، وقيل: الجواب ما كفى منه قوله (كم أهلكنا) وهذا مروي عن الفراء مع قوله

الأول ، وقيل: الجواب في آخر السورة ، وهو قوله (إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ(64) ،

إلا أنه بُعد عن أول الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت