والسُّدِّي: الخير الخيل ها هنا.
ويقال: طفق يفعل كذا وكذا ، وجعل يقول كذا وكذا ، وأخذ يفعل . . كل ذلك بمعنى .
والكرسي: أصله من التكرس ، وهو الاجتماع . ومنه قيل للجر"كراسة"لأنها مجتمعة .
والجسد هاهنا: شيطان ، قال ابن عباس: اسمه (صخر) ، وقال مجاهد: اسمه (آصف) ،
وقال السُّدِّي: اسمه (حبقيق) .
واختلف في قوله: (فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ) :
فقيل: كشف عراقيبها وضرب أعناقها ، وقال: لا تشغلني عن عبادة ربي مرة أخرى ، وهو قول الحسن .
وقال ابن عباس: مسح أعرافها وعراقيبها حبالها .
قال الزجاج: هذا لا يوجب ذنبًا ، واستعظم ضرب أعناقها وكشف عراقيبها ، وقال: لعله أوحي
إليه بذلك ، وأبيح له ، لأن ضرب أعناق الخيل لا يوجبه تأخره عن الصلاة .
قال الفراء في قوله (وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا) أي: صنمًا .
وقيل: كان سليمان عليه السلام يحب بعض ولده فجعله في السحاب خوفا عليه ، فعوقب بذلك
وألقي جسد ولده ميتًا على كرسيه (1) .
(1) هذا الكلام وما شابهه من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.