دعاه فأجابه ، فكأن الطاعة هاهنا: الإجابة لما سألوا منه.
والعنت: المعاندة .
ويُسأل عن خبر (أنَّ) ؟
والجواب: أنَّ النحويين يجعلونه في الظرف الذي هو (فيكم) ، وهذا القول فيه نظر ؛ لأنَّ حق الخبر أن يكون مفيدا ، ولا يجوز: النار حارة ؛ لأنَّه لا فائدة في الكلام ، ومجاز هذا القول أنه على طريق التنبيه
لهم على مكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كما يقول القائل للرجل يريد أن ينبهه على شيء: فلانٌ حاضر ، والمخاطب يعلم ذلك ، فهذا وجه .
والوجه عندي: أن يكون الخبر في قوله (لعنتم) ؛ لأن الفائدة واقعة به ، والمعنى: واعلموا أن
رسول الله لو يطيعكم لعنتنم ، كما تقول: إن زيدًا لو أكرمته لقصدك ، وما أشبه ذلك .