وَزَعْتُ بكالهِراوة أَعْوَجِيًّا، ... إِذا وَنَتِ الرِّكابُ جَرَى وِثابا
أن الكاف قد أجزأت عن (مثِل) ، وأن العرب تجمع بينهما ، فيقولون زيد كمثلك ، وقال الله تعالى:
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) . قال: واجتماعهما دليل على أن معناهما واحد .
وهذا لا يجوز عند البصريين . و (الكاف) هاهنا زائدة . وإنما لم يجز عندهم ؛ لأنَّه لا ناصب هنالك
وإنما ينصب الاسم إذا حُذف منه حرف الجر إذا كان قبله فعل ينصبه ، نحو قولك: أمرتك الخيرَ ، أنت
تريد: أمرتك بالخير . وأنت إذا قلت: إنه لحق كمثل ما أنكم تنطقون ، فحذفت الكاف لم يبق ما ينصب
(مثل) لأنه لا فعل هنالك ، وإنما قبله (حق) وهو مصدر . والمصدر لا يعمل في المصدر إلا أن يُضمر له
فعل تقديره: إنه لحق يحق حقا مثل نطقكم ، ثم حذفت الفعل والمصدر جميعا وأقمت نعت المصدر
مقامه ، فهذا يجوز على هذا التقدير .