فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 567

وَزَعْتُ بكالهِراوة أَعْوَجِيًّا، ... إِذا وَنَتِ الرِّكابُ جَرَى وِثابا

أن الكاف قد أجزأت عن (مثِل) ، وأن العرب تجمع بينهما ، فيقولون زيد كمثلك ، وقال الله تعالى:

(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) . قال: واجتماعهما دليل على أن معناهما واحد .

وهذا لا يجوز عند البصريين . و (الكاف) هاهنا زائدة . وإنما لم يجز عندهم ؛ لأنَّه لا ناصب هنالك

وإنما ينصب الاسم إذا حُذف منه حرف الجر إذا كان قبله فعل ينصبه ، نحو قولك: أمرتك الخيرَ ، أنت

تريد: أمرتك بالخير . وأنت إذا قلت: إنه لحق كمثل ما أنكم تنطقون ، فحذفت الكاف لم يبق ما ينصب

(مثل) لأنه لا فعل هنالك ، وإنما قبله (حق) وهو مصدر . والمصدر لا يعمل في المصدر إلا أن يُضمر له

فعل تقديره: إنه لحق يحق حقا مثل نطقكم ، ثم حذفت الفعل والمصدر جميعا وأقمت نعت المصدر

مقامه ، فهذا يجوز على هذا التقدير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت