يقال: غار الماء يغور غورًا ، إذا غاص في الأرض .
والعين: الذي تراه العيون ، وقيل العين: الجاري ، وهو قول قتادة والضحاك ، فعلى القول الأول
يكون (مفعولا) من العين ، كمبيع من البيع ومكيل من الكيل ، وعلى القول الثاني يكون في تقدير
(الفاعل) وتكون (ميمه) أصلية . ويكون من الإمعان في الجري ، ويجوز أن يكون في معنى
(مفعول) فتكون (الميم) زائدة ، كأنه قد أجري عيونا ، قال الفراء: العرب تقول ، (أصبح ماؤكم
غورا ومياهكم غورًا ، ويقال: هذا ماء غور وبئر غور وماءان غور ومياه غور ، فلا يجمعون ولا يثنون ،
ولا يقولون: غوران ولا أغوار ، وهو بمنزلة: الزور ، يقال: هَؤُلَاءِ زور لفلان ، وكذلك: الضيف والصوم
والفطر ، وفي تقديره وجهان:
أحدهما: أن يكون في تقدير: ذا غور .
والثاني: أن يكون المصدر وضع موضع اسم الفاعل ، كما قالوا: جاء ركضًا ومشيًا ، أي: راكضًا وماشيا .