فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 567

فهذا يدل على أنهم لا يأكلون ولا يشربون ؛ لأنَّهم روحانيون ، وجاء في بعض الأخبار النهي عن

التمسح بالعظم والروث ، قال: لأن ذلك طعام الجن وطعام دوابهم ، فإن صح ذلك ، فلأنهم لما

سكنوا الأرض خالفوا حكم الملائكة ؛ لأنَّهم خرجوا من جملتهم بمعصية إبليس ، وقد قيل في تأويل

الحديث: إنهم يتشممون ذلك ولا يأكلونه .

والقول الأول قول الحسن ، والثاني قول الجمهور من العلماء ، روي عن ابن عباس القولان

جميعًا ، وروي عن ابن مسعود قال: كانت الملائكة تقاتل الجن ، فسُبي إبليسُ وكان صغيرا ، وكان مع

الملائكة ، فتُعبد معها بالأمر بالسجود ، فلذلك قال الله تعالى (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ) .

ويسأل عن سجود الملائكة لآدم على أي وجه كان ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه كان على وجه التحية لآدم والتكرمة . والعبادة لله تعالى لا لآدم وهو قول قتادة .

والثاني: أنه كان على معنى القِبلة ، كما أمروا بالسجود إلى القبلة والوجه الأول أبين .

فصل:

ويسأل عن قوله (وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) ما معنى (كان) ؟

الجواب: أن بعضهم قال المعنى: وصار من الكافرين ، وقيل: كان في علم الله من الكافرين ، وقال

بعضهم: كان كافرًا في الأصل .

فصل:

قوله (وَإذْ قُلنا) في موضع نصب ؛ لأنَّها معطوفة على (إذ) الأولى ، كأنه قال: واذكر إذ قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت