فهرس الكتاب
عنه؛ وان لم يجد حائطًا أو اسطوانة، فلينصب بين يديه شيئًا طوله قدر الذراع، ليكون ذلك علامة لحده.
(السابع) أن يطلب الصف الأول، فإن فضله كثير كما رويناه في الخبر: (من غسل واغتسل، وبكر وابتكر، ودنا من الامام واستمع، كان له كفارة ما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام) وفي لفظ اخر: غفر الله له إلى الجمعة الأخرى.
إلا أن في طلب الصف الأول شرائط ثلاثة:
أحدها: أن لا يرى هناك من الامام وتوابعه منكرًا يعجز عن تغييره، والا فالتأخر له أسلم وأجمع للهم. فعل ذلك جماعة من العلماء طلبًا للسلامة منهم بشر ابن الحارث، وقيل له في التأخر، قال: انما يراد قرب القلوب لا قرب الأجساد.
و ثانيها: أن لا يكون عند المنبر مقصورة منقطع من المسجد للسلاطين، وأما المقصورة فقد كره بعضهم الصلاة فيها، الا أن الأقرب أن الكراهة لأجل التخصيص والمنع والا فلا كراهة.
و ثالثها: أن المنبر يقطع بعض الصفوف، وانما الصف الأول الواحد المتصل الذي في فناء المنبر، لأنه متصل، ولأن الجالس فيه يقابل الخطيب ويسمع. ويكره الصلاة في الأسواق والرحاب الخارجة من المسجد، وكان بعض الصحابة يضرب الناس ويقيمهم من الرحاب.
(الثامن) أن يقطع الصلاة والكلام عند خروج الامام بأن يشتغل بجواب المؤذن ثم باستماع الخطبة. وان كان بعيداَ، قيل: يجوز أن يتكلم في العلم وغيره، لكن الاولى السكوت، اذ الصلاة اذا حرمت في ذلك الوقت فحرمة الكلام فيه أولى.
(التاسع) أن يراعي في قدوة الجمعة ما ذكرناه في غيره.
فإِذا فرغ من صلاة الجمعة، قرأ الحمد لله سبع مرات قبل أن يتكلم، وقل