فهرس الكتاب
هو الله أحد والمعوذتين سبعًا سبعًا، فقد روى عن بعض السلف، ان من فعله عصم من الجمعة إلى الجمعة وكان حرزًا له من الشيطان.
ويستحب أن يقول بعد صلاة الجمعة: اللهم يا غني يا حميد مبدئ يا معيد يا رحيم يا ودود اغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك. يقال: من داوم على هذا الدعاء، أغناه الله سبحانه عن خلقه، ورزقه من حيث لا يحتسب.
ثم يصلي بعد الجمعة ست ركعات، وفي رواية أربعا، وفي رواية ركعتين، والكل صحيح في أحوال مختلفة، والأكمل الافضل.
(العاشر) أن يلازم المسجد حتى يصلي العصر، فإِن وقف إلى المغرب فهو أفضل، وكان للأول ثواب الحج، وللثاني ثواب العمرة. فإن لم يأمن من التصنع، ودخول الآفة عليه من نظر الخلق إلى اعتكافه، أو يخاف الخوض فيما لا يعني، فالأفضل أن يرجع إلى بيته، ذاكرًا الله عز وجل، مفكرًا في آلائه، شاكرًا على توفيقه، خائفًا من تقصيره، مراقبًا لقلبه ولسانه إلى غروب الشمس، حتى لا تفوته الساعة الشريفة. ولا ينبغي أن يتكلم في الجامع وغيره من المساجد بحديث الدنيا فأنه منهى عنه.
بيان آداب نهار الجمعة
وهي سبعة:
(الأول) حضور مجالس العلم بكرة أو بعد الصلاة وبعد العصر. ولا يخلو المريد في جميع يوم الجمعة عن الخيرات، حتى توافيه الساعة الشريفة وهو في خير. وان وجد عالمًا يذكر بأيام الله عز وجل ويفقه في دين الله يجلس إليه، واستماع العلم النافع في الآخرة أفضل من النافلة؛ فقد روى أبو ذر أن حضور مجلس العلم أفضل من ألف ركعة. وكذا يزجر القصاص ويخرجهم من المسجد لأنه لا خير فيهم، وانه بدعة، وقد كثر نكير الصحابة في حق القصاص.