فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 1503

(الثاني) أن يكون حسن المراقبة للساعة الشريفة. وفي الخبر المشهور: أن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها شيئًا الا أعطاه؛ وفي خبر اخر: لا يصادفها عبد يصلي. واختلف فيها: فقيل انها عند طلوع الشمس، وقيل: عند الزوال، وقيل: مع الأذان، وقيل: اذا صعد الخطيب المنبر وأخذ في الخطبة، وقيل: اذا قام الناس إلى الصلاة، وقيل: اخر وقت العصر، وقيل: قبل غروب الشمس، ويروي هذا عن فاطمة رضي الله عنها ترويها عن أبيها صلى الله عليه وسلم.

وقال بعض العلماء: هي مبهمة في جميع اليوم مثل ليلة القدر، حتى تتوفر الدواعي على مراقبتها؛ وقيل أنها تنتقل في ساعات يوم الجمعة كتنقل ليلة القدر. قال الغزالي: وهذا هو الأشبه، وله سر لا يليق بعلم المعاملة ذكره؛ وإليه يشير قوله صلى الله عليه وسلم: (ان لربكم في أيام دهركم نفحات ألا تتعرضوا لها) . فينبغي أن يكون العبد في جميع نهاره متعرضًا له، بأحضار القلب وملازمة الذكر والنزوع عن وساوس الدنيا، فعساه يحظى بشيء من تلك النفحات.

(الثالث) يستحب أن يكثر الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم، ويقول: اللهم صلِّ على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي؛ ولو أتى بالمشهور في التشهد لكان مصليًا أيضًا. وينبغي أن يضيف اليها الاستغفار فإِن ذلك مستحب أيضًا في ذلك اليوم.

(الرابع) أن يكثر من قراءة القران خاصة سورة الكهف؛ عن ابن عباس وأبي هريرة: (من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أعطى نورًا من حيث يقرأها إلى مكة، وغفر له إلى الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام، وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وعوفي من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجذام وفتنة الدجال) .

ويستحب أن يختم القران في يوم الجمعة ان قدر، وليكن ختمه القران في ركعتي الفجر (إذا) قرأ بالليل، وفي ركعتي المغرب وبين الاذان والاقامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت