فهرس الكتاب
ابن الهيثم: يا صاحب البيدانة القمراء يتلوها تولب بيده شملول، يطبي بها خرزمة
يقفوها عجول. أتقائض. بعجولك جحجحازهما. قال: فالتفت إليه الفارسي، وقال: يا بابا فارسي هم ندانم. البيدانة: الإِتان. والقمراء: البيضاء الوجه. والتولب: ولد الحمار. والشملول: الغدق. و يطبي: يدعو. والخرزمة: البقرة الوحشية. والجحجح: الكبش. والزهم: السمين. ولعله قصد بهذه الموانسة لبعض الحاضرين، أوبدرت منه هذه الألفاظ بغير قصد، وإلا فهو سخيف العقل.
حكي: أن أبا علقمة الواسطي مرض. فأتاه أعين الطبيب فسأله عن سبب علته، فقال: أكلت من لحوم هذه الجوازل فطست طساة فأصابني وجع يمين الوابلة إلى دابة العنق. فمازال يتماما و يتنمى حتى خالط الخلب وتألمت له الشراسيف. فقال له أعين: خذ شرفغًا وسرقاقر هزقه ودهدقه. فقال أبو علقمة: أعد لي فإِني ما فهمت. فقال الطبيب: قبح الله أقلنا إفهامًا لصاحبه. الجوازل: فراخ الحمام، الواحدة جوزل. و الطساة: الهيضة.
و الوابلة طرف الكتف وهو رأس العضد. ودابة العنق: فقارها. و يتماما: يتمدد. و يتنمى: تزايد. و الخلب بالكسر: حجاب القلب ويقال مضغة فوق الكبد. و الشراسيف: عضاريف متصلة بالاضلاع.
حكى ابن دريد عن الأصمعي: أن أعرابيًا شهد لرجل مشجوج عند صاحب الشرطة فقال: بينا أنا على كودن يضهززني إذ مررت بوصيد دار فإذا أنا بهذا الاحيشب يدع هذا دعا فنز بتزاشفا فعلاه بمنسأته فقهقر ثم بدره بمثلها فقطره ثم أدبر و برأسه جديع يسح نجيعًا على كتده. فقال صاحب الشرطة: شجني واعفني من سماع شهادة هذا الأعرابى الكودن: البرذون. يضهززني: يحركنى الوصيد: الباب، الدع: الدفع. المنسأة: العصا. الاحيشب: تصغير الاحشب وهو الغليط. قهقر: رجع القهقرى. قطره: ألقاه على أحد قطريه وهما جانباه. السح: الصب. النجيع: الدم. الكتد: ما بين الكاهل إلى الظهر وهو بعيد مغرز العنق.
وذكر الزبير بن بكار أن بعض المتقعرين كتب إلى وكيل له بناحية