أما الأخبار - فقوله، صلى الله عليه وآله وسلم: (العلماء ورثة الأنبياء) ، ومعلوم أنه لا رتبة فوق النبوة، ولا شرف فوق شرف الوراثة لتلك الرتبة. وقال صلى الله عليه وسلم: (أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد؛ أما أهل العلم: فدلوا الناس على ما جاءت به الرسل، وأما أهل الجهاد: فجاهدوا بأسيافهم على ما جاءت به الرسل) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشهداء) . وقال، صلى الله عليه وآله وسلم: (يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء) . فأعظم برتبة هي تلو النبوة وفوق الشهادة. وقال، صلى الله عليه وآله وسلم: (يبعث الله تعالى العباد يوم القيامة، ثم يبعث العلماء، ثم يقول: يا معشر العلماء، اني لم أضع علمي فيكم إلا لعلمي بكم، ولم أضع علمي فيكم لأعذبكم، اذهبوا فقد غفرت لكم) . وقال صلى الله عليه وسلم:
(من طلب العلم لغير الله، لم يخرج من الدنيا حتى يأبى عليه العلم فيكون لله؛ ومن طلب العلم لله، فهوكالصائم نهاره، والقائم ليله؛ وان بابًا من العلم يتعلمه الرجل، خير له من أن يكون أبو قُبَيْس ذهبا له فأنفقه في سبيل الله) .
وأما الآثار - فقول علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه: العلم افضل من المال بسبعة أوجه:
العلم ميراث الأنبياء، والمال ميراث الفراعنة.
العلم لا ينقص بالنفقة، والمال ينقص بها.
المال يحتاج إلى الحافظ، والعلم يحفظ صاحبه.
إذا مات الرجل خلف ماله، والعلم يدخل معه قبره.
المال يحصل للمؤمن والكافر، والعلم لا يحصل إلا للمؤمن.
جميع الناس محتاجون إلى العلم في أمر دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب المال.
العلم يقوي الرجل عند المرور على الصراط والمال يمنعه منه.