وقال حكيم: القلب ميت، وحياته بالعلم؛ والعلم ميت، وحياته الطلب؛ والطلب ضعيف، وقوته بالمدارسة، ومحتجب بعد المدارسة وإظهاره بالمناظرة، وإذا ظهر بالمناظرة، فهو عقيم، ونتاجه بالعمل. فإذا زوج العلم بالعمل، توالد وتناسل ملكًا أبديًا لا آخر له.
وقال أبو الأسود: ليس شيء أعز من العلم. الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك.
وقال ابن عباس: خُيِّر سليمان بن داود عليهما السلام، بين العلم والمال والملك، فاختار العلم، فأعطى المال والملك معه.
وقال أيضًا: تذاكر العلم بعض ليلة أحب إليَّ من احيائها.
وكذا روي عن أبي هريرة، رضي الله عنه، وأحمد بن حنبل.
قال الشافعي رحمه الله: من شرف العلم، أن كل من نسب إليه ولو في شيء حقير فرح، ومن دفع عنه حزن.
قال الأحنف: كاد العلماء أن يكونوا أربابا، وكل عز لم يوجد بعلم فإلى ذل مصيره.
وقال علي، رضي الله عنه: العالم أفضل من الصائم القائم الساجد، وإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلَمَةً لا يسدها إلا خلف منه.
وقال بعض الحكماء إذا مات العالم بكاه الحوت في الماء، والطير في الهواء، ويفقد وجهه ولا ينسى ذكره.
فضيلة التعلم
أما الكتاب - فقوله تعالى: (فَلَو لاَ نَفَرَ من كل فِرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين) ؛ وقوله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) .