فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 1503

قال: فاخذته فصيرته في جيبي، ثم لم يكن لي هم غير أمير المؤمنين، فسلمت عليه، فرفع رأسه وتبسم ثم قال: ويلك تحسن السحر، قلت: لا والله يا أمير المؤمنين، ثم قصصت عليه أمري مع الشيخ. ثم أخذ الرق وأمر بنسخه وأعطاني عشرة آلاف درهم وقال: نجوت، ثم قال: أتعرفه. قلت: لا، قال: ذلك الخضر عليه السلام.

ومن الآدعية الصحيحة الاسناد إلى جعفر الصادق دعاء مسمى بدعاء الجيب

روى ابن فخر الدين الرومي جمعه في عمل الليل والنهار عن العلائي، ذكره في كتاب (العدة عند الكرب والشدة) عن ابن أبي الدنيا في كتاب (الفرح بعد الشدة) عن الفضل بن الربيع قال: حج الخليفة المنصور سنة سبع وأربعين وماثة، فلما قدم المدينة قال لي: ابعث إلى جعفر بن محمد - يعني الصادق رضي الله عنهما - وقال: قتلني الله ان لم أقتله، فأمسكت عنه رجاء أن ينساه، فأغلظ في الثانية، فقلت: هو بالباب فقال: ائذن له، فخرجت اليه فلما دنونا من الباب قام فحرك شفتيه، فدخل فسلم، فقال: لاسلم الله عليك يا عدو الله، تلحد في سلطاني وتبغيني الغوائل في ملكي، قتلني الله ان لم أقتلك، فقال له: يا أمير المؤمنين، ان سليمان أعطى فشكر، وان داود ابتلى فصبر، ويوسف ظلم فغفر، فنكس طويلًا ثم رفع رأسه باللطف وقال: اليّ وعندي يا أبا عبد الله البري الساحة السليم الناحية القليل الغائلة، جزاك الله من رحم خيرًا. فتناول يده فأجلسه على مفرشه، فدعا بالغالية فطيبه بيده بجيث يقطر، ثم قال له: في حفظ وكلائه، يا ربيع الحق أبا عبد الله جائزته وكسوته. فأنصرف، فلحقته بالجوائز السنية فقلت له: أني رأيت قبلك ما لم تره، ورأيت بعدك ما قد رأيت، ورأيتك تحرك شفتيك فما الذي قلت، قال: انك رجل من أهل البيت ولك محبة وود، وهو دعاء أحفظه من ابائي عليهم السلام واسمه دعاء الجيب، وينبغي لمن يتوقع بلية أو خوفًا أن لا يخلو جيبه عنه.

وهو: اللهم احرسني بعينك ألتي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت