فهرس الكتاب
ولابن مالك: (مختصر في ضروري التصريف) وشرحه ووسمه (بالتعريف) وهو محمد بن عبدالله بن عبدالله بن مالك العلامة جمال الدين أبو عبدالله الطائي الجياني الشافعي النحوي. نزيل دمشق. إمام النحاة. وحافظ اللغة.
قال الذهبي: ولد سنة ستمائة أو إحدى وستمائة. وسمع بدمشق من السخاوي والحسن بن الصباح وجماعة. وأخذ العربية عن غير واحد. وجالس بحلب ابن عمرون وغيره. وتصدر بها لاقراء العربية وصرف همته إلى اتقان لسان العرب حتى بلغ فيه الغاية، وحاز قصب السبق وأربى على المتقدمين. وكان إمامأ في القراء ات وعللها. وأما اللغة: فكان إليه المنتهى في الاكثارمن نقل غريبها والاطلاع على وحشيها. وأما النحو والتصريف: فكان فيه بحرًا لا يجارى وحبرًا لا يبارى. وأما اشعار العرب: التي يستشهد بها على اللغة والنحو، فكان الأئمة الاعلام يتحيرون فيه ويتعجبون من أين يأتي بها. وكان نظم الشعر سهلًا عليه رجزه وطويله وبسيطه وغيرذلك. هذا مع ما هوعليه من الدين المتين، وصدق
اللهجة، وكثرة النوافل، وحسن السمت ورقة القلب، وكمال العقل، والوقار والتؤدة. أقام بدمشق مدة يصنف و يشغل وتصدر بالتربة العادلية والجامع المعمور. وتخرج به جماعة كثيرة. وصنف تصانيف مشهورة. روى عنه ابنه الإمام بدر الدين والشمس ابن أبي الفتح والبدر بن جماعة والعلاء بن العطار وخلق. انتهى كلام الذهبي.
قال أبو حيان: لم يكن لابن مالك شيخ مشهور يعتمد عليه إلا أن بعض تلامذته ذكر أنه قال: قرأت على ثابت بن حيان. وجلست في حلقة أبي علي الشلوبين نحوأ من ثلاثة عشر يومًا. ولم يكن ثابت بن حيان من أئمة النحو وإنما كان من الأئمة المعربين.
قال السيوطي: وله شيخ جليل وهو: ابن يعيش الحلبي.
وأما تصانيفه: فكثيرة جدًا. نظمها بعضهم في أبيات ذكر فيها: الألفية في النحو تسمى الخلاصة، والعمدة،