فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1503

ومن جملة مصنفاته: دلائل الاعجاز، وأسرار البلاغة، في علمَيْ المعاني والبيان، وهما الآية الكبرى، واليد البيضاء في العلمين المذكورين، واليهما ينتهي علم من تأخر في ذينك العلمين. وغير ذلك من التصانيف. (مات) سنة إحدى أو أربع وسبعين وأربعمائة.

ومن شعره:

كبرعلى العلم يا خليلي ... ومل إلى الجهل ميل هائم

وعش حمارًا تعش سعيدًا ... فالسعد في طالع البهائم

قلت: هؤلاء الإعلام الذين ذكرتهم كلهم من تلامذة سيبويه امام أهل البصرة.

وأما تلامذة الكسائي امام أهل الكوفة فأشهر هؤلاء: الفراء. وبعده: أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب. وبعده: القاسم بن محمد الانباري.

أما الفراء: فهو يحيى بن زياد بن عبدالله بن مروان الديلمي، امام العربية، أبو زكريا المعروفب بالفراء. كان أعلم الكوفيين بالنحو بعد الكسائي؛ أخذ عنه وعليه اعتمد، وأخذ عن يونس؛ وأهل الكوفة يدعون أنه استكثرعنه، وأهل البصرة يدفعون ذلك. وكان يحب الكلام ولا يميل إلى الاعتزال. وكان متدينًا متورعًا على تيه وعجب وتعظم. وكان زائد العصبية على سيبويه، وكتابه تحت رأسه، وكان يتفلسف في تصانيفه، و يسلك ألفاظ الفلاسفة. وكان أ كثر مقامه ببغداد، فإذا كان آخر السنة، أتى الكوفة فأقام بها أربعين يومًا، يفرق في أهله ما جمعه. كان شديد المعاش، لا يأ كل حتى يمسه الجوع، وجمع مالا خلفه لابن له شاطر، صاحب سكاكين. وأبوه زياد: هو الأقطع، قطعت يده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت