فهرس الكتاب
ومن الكتب النافعه في العلوم المذكورة: (تلخيص المفتاح) و (الإيضاح) ، وهويجري مجرى الشرح للتلخيص. كلاهما للشيخ محمدبن عبدالرحمن بن عمر ابن أحمد بن محمد بن عبد الكربم بن الحسن بن علي بن آبراهيم بن علي بن أحمد ابن دلف العجلي، أبو المعالي قاضي القضاة جلال الدين القزو يني الشافعي العلامة. قال ابن حجر: (ولد) سنة ستين وستمائة، واشتغل وتفقه، حتى ولى قضاء ناحية بالروم، وله دون العشرين، ثم قدم دمشق، واشتغل بالفنون، واتقن الأصول والعربية والمعاني والبيان، وأخذ عن الأ يكي وغيره، وسمع الحديث من العز الفاروقي وغيره، وخرح له البرزالي جزءًا حدث به. وكان فهمًا ذكيًا فصيحًا مفوهًا، حسن الإيراد، جميل الذات والهيئة والمكارم، جميل المحاضرة، حسن الملتق، جوادًا، حلو العبارة، حاد الذهن، منصفًا في البحث، مع الذكاء والذوق في الأدب وحسن الخط. وناب عن ابن صصري، ثم عزله. ثم ولى خطابة جامع دمشق، ثم طلبه الناصر، وقضىدينًا كان عليه، وولاه قاضيًا بالشام، ثم طلبه إلى مصر وولاه قضاءها بعد صرف ابن جماعة، فصرف أموال الأوقاف على الفقراء والمحتاجبن، وعظم أمره جدًا، وكان للفقراء ذخرًا وملجأ. ثم أعيد إلى قضاء دمشق بسبب أولاده، وخصوصًا ابنه عبد الله، فإنه أسرف في اللهو والرشوة، ففرح به أهل الشام، فأقام قليلًا وتعلل وأصابه فالج، فمات منه، وأسفوا عليه كثيرًا. وكان مليح الصورة، فصيح العبارة، كبير الذقن، موطأ الأ كتاف، جم الفضيلة، محب الأدب يحاضر به و يستحضر نكتة، قوى الخط. ويقال إنه لم توجد لأحد من القضاة منزلة عند سلطان تركي نظير منزلته، وله في ذلك وقائع. قلت: ولا أعلمه نظم شيئًا، مع قوة باعه في الأدب.
وله من التصانيف:
تلخيص المفتاح، في المعاني والبيان. وهو من أجل المختصرات فيه وأنفعها للناس. قال السيوطي: وملكته بخطه الحسن المليح ونطمته في أرجوزة؛ وله:
إيضاح التلخيص، وذلك بجري مجرى الشرح له؛ والسوار المرجاني من شعر الأ رجاني؛