فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1503

رمضان، سنة تسع وأربعين وستمائة، ودفن بسفح المقطم.

ومن الكتب المختصرة اللطيفة النافعة في هذا العلم:

(المطالع) للأ رموي، وقد عرفته.

وله شروح منها:

(شرح شمس الدين الأصفهاني) رحمه الله، وستعرفه في علم الكلام.

ومنها:

(شرح قطب الدين الرازي التحتاني) . وهو محمد بن عمد الرازي، الشيخ العلامة قطب الدين، المعروف بالتحتاني، وهذه النسبة لتميزه عن قطب آخر فوقاني. وكانا يسكنان في مدرسة واحدة، أحدهما في الطبقة الفوقانية، والآخر في الطبقة التحتانية. وهو امام مبرز في المعقولات، اشتهر اسمه وبعد صيته، ورد إلى دمشق في سنة ثلاث وستين وسبعمائة. قال ابن السبكي: بحثنا معه في دمشق، فوجدناه إمامًا في المنطق والحكمة، عارفًا بالتفسير والمعاني والبيان، مشاركًا في النحو، يتوقد ذكاء. وله على الكشاف (حواش) مشهورة، وله (شرح على مطالع الأرموي) في المنطق - وهذا شرح عظيم الشأن - وله (شرح على الرسالة الشمسية) للكاتبي في المنطق.

(توفي) في سادس ذي القعدة، سنة ست وستين وسبعمائة بظاهر دمشق، عن نحو أربع، وسبعين سنة. يروى أنه كان له عبد رباه من صغره وعلمه، حتى. كان مدرسًا وفاضلًا في كل العلوم، و كان يدعى بمبارك شاه المنطقي. وهو الذي أخذ عنه الشريف الجرجاني (شرح المطالع) لمولاه قطب الدين الرازي. وكان طلب قراءاته أولًا من الشارح و لم يلتزم ذلك، وتعلل: بأنني شيخ وأنت شاب، ثم أرسله من شيراز إلى غلامه مبارك شاه، وهو بمصر وقتئذ، فقبل الشريف ذلك، وسار إليه مع كتاب من الشارح إليه، وأوصى في الكتاب أن يعلمه كما سمع منه. فلما أوصل الشريف الكتاب قبله، لكن بشرط أن يسمع فقط، ولا. يقرأ ولا يتكلم أصلًا. ثم ليلة من الليالي كان يطوف المدرس في المدرسة، إذ سمع مباحثة في بعض الحجرات، فإذا هو الشريف المذكور، وسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت