واعلم: أن أول من أخرج علم الخلاف في الدنيا أبو زيد الدبوسي، بتخفيف الباء الموحدة، الحنفي، وهو عبيد الله بن عمر بن عيسى.
له:
كتاب الأسرار.
وكتاب تقويم الأدلة.
كلاهما من أصول الفقه. قال الذهبي: كان ممن يضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج.
وله كتاب الأمد الأقصى أيضًا.
ودبوسة قرية بين بخارى وسمرقند.
(توفي) ببخارى سنة ثلاثين وأربعمائة، وقيل: يوم الخميس منتصف جمادي الآخرة، سنه اثنتين وثلاثين، وهو ابن ثلاث وستين.
ناظر مرة رجلًا، فجعل الرجل يتبسم و يضحك، فأنشد أبو زيد لنفسه:
مالي إذا ألزمته حجة ... قابلني بالضحك والقهقهة
إن كان ضحك المرء من فقهه ... فالضب في الصحراء ما أفقهه
قلت:
ويروي بالضحك والتبسمة ... فالضب في الصحراء ما أفهمه
واعلم: أنه يمكن جعل علم الجدل والخلاف من فروع علم أصول الفقه، وستعرفه إن شاء الله تعالى الكريم، وهو حسبى ونعم الوكيل، والهادي إلى سواء السبيل.