فهرس الكتاب
إلا أن الشيخ أكمل الدين قال في آخر (شرحه للتجريد) : سمعت شيخي العلامة وهو مولانا قطب الدين الشيرازي، رحمه الله، أنه قال: كان الناس مختلفين في أن هذا الكتاب، يعني (التجريد) ، لخواجه نصير الدين أولا، فسألت عن ذلك ابنه خواجه أصيل الدين، فقال: كان والدي وضعه الى باب الإِمامة، وتوفي، فكمله ابن المطهر الحلي، وكان من الشيعة، وهو زائغ زيغًا عظيمًا، فعلى هذه الرواية يكون هو بريئًا عن نقيصة التشيع. إلا أن المشهور عند الجمهور خلافه. والله حسيبه وهو أعلم بحقيقة الحال وكيفية المآل.
وممن يلي هؤلاء في معرفة الحكمة: الشيخ شهاب الدين السهروردي، بل فاق كثيرًا منهم في الحكمة الذوقية، وقد عرفته.
وممن انخرط في سلكهم:
العلامة مولانا قطب الدين الشيرازي؛ والعلامة مولانا قطب الدين الرازي؛ وقد عرفتهما؛ ومولانا سعد الدين التفتازاني؛ والسيد الشريف الجرجاني؛ ثم مولانا جلال الدين الدواني؛ ومن فضلاء بلادنا: مولانا مصلح الدين مصطفى الشهير (بخواجه زاده) ؛ ومصلح الدين مصطفى الشهير (بالقسطلان) ؛ لكن هؤلاء السبعة قد فاقوا على أكثر المتقدمين في الحديث والتفسير والأصولين والفروع. إلا أن الإِمام فخر الدين الرازي، فانه تمهر فيها، مع مشاركته لهؤلاء في العلوم الحكمية بأقسامها، إلا أن اتقانهم أقوى من اتقانه.
واعلم: أن الكتب المصنفة في العلم الالهي، لما لم تخل عن الرياضي والطبيعي أيضًا، أحببنا أن نذكرها بعد الفراغ عن الكل، اللهم إلا نادرًا