فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1503

أفلاطون يعرف بغرضه منها، ثم اتبع ذلك بفلسفة أرسطو، ووصف أغراضه في تواليفه المنطقية و الطبيعية، فلا أعلم كتابًا أجدى على طلب الفلسفة منه. وفاراب احدى مدن الترك فيما وراء النهر.

ومن جملة أساطين الحكمة:

أبو علي بن سينا، وقد عرفته.

والامام فخر الدين الرازي، وستعرفه.

وممن نحا نحوهما:

نصير الدين الطوسي. وهو محمد بن محمد، سلطان الحكماء المدققين وقدوتهم في زمانه، جامع علوم المتقدمين والمتأخرين. (ولد) يوم السبت حادي عشر جمادى الأولى، سنة سبع وتسعين وخمسمائة. و (توفي) آخر نهار الاثنين ثامن عشر ذي الحجة، وقت مغيب الشمس، سنة اثنتي وسبعين وست مائة. ودفن بالمشهد الكاظمي، على ساكنه أفضل السلام.

وكان آية في التدقيق والتحقيق، وحل المواضع المشكلة، سيما لطف التحرير الذي لم يلتفت اليه المتقدمون، بل التفتوا جانب المعنى فقط. وهو اخترع في التحرير أسلوبًا يسهل أخذ المعنى منه، مع التحرز عن ألفاظ زائدة وكلمات مغلقة، وان لم تصدقني في ذلك، فعليك بتتبع تصانيف القدماء الى زمانه، بحيث تجد بينهما فرقًا أي فرق. ثم أن الفاضل الشريف قلده في أمر التحرير والتقرير، كما يظهر لك بالنظر في تصانيفهما، إلا أنه - تجاوز الله عنه - كان غاليًا في التشيع، كما يفصح عنه المقصد السادس في التجريد، وكان يحكى عنه مع ذلك أمور لا تناسب رتبته فيالعلم، حيث كان في معنى الوزير للكافر المسمى (بهلاكو) ملك الترك الطغاة. وهو الذي أغار على بلاد المسلمين وخربها وانقطعت بسببه سلسلة الخلافة العباسية في بغداد، وجرى ما جرى مما اشتهر أمره ويطول شرحه.

وكان ما كان مما لست أذكره ... فظن شرًا ولا تسأل عن الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت