فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1503

على الجسد حال انفعاله بالذوبان، فيحيله كإحالة السم الجسد الوارد عليه، لكن إلى الصلاح دون الفساد. و يعبرون عن مادة هذا الدواء بالحجر المكرم، وربما يقولون: حجر موسى، لأنه الذي علمه موسى عليه السلام لقارون. ويختلف حال هذا الدواء بقدرقوة التدبير وضعفه، حتى أن الطغرائي ألقى المثقال من الأكسير أولًا على ستين ألفًا من معدن آخر فصار ذهبًا، ثم أنه ألقى اخر المثقال على ثلاثمائة ألف.

وحكى: أن مريانس الراهب، معلم خالد بن يزيد، ألقى المثقال على ألف ألف ومائتي ألف مثقال؛ وأن مارية القبطية كانت تقول: والله لولا خشية الله، لقلت أن المثقال يملأ ما بين الخافقين.

وكان يقول الطغرائي:

ولولا ولاة الجورأصبحت والحصى ... بكفي أني شئت در وياقوت

ومن قوله أيضًا:

فذان هما اليدان فاعن بعلمنا ... تنل بهما ما يصبغ الألف دانقة

أقول: ولقد حق فيه وفي أمثاله قول القائل:

ويا دارها بالخيف إن مزارها ... قريب ولكن دون ذلك أهوال

وقول أبي إسحاق المغربي:

كجوهر الكيمياء ليس يرى ... من ناله والأنام في طلبه

وقول القائل:

أعيا الفلاسفة الماضين في الحقب ... أن يصنعوا ذهبًا إلا من الذهب

أو يصنعوا فضة بيضاء خالصة ... إلا من الفضة المعروفة النسب.

روى: أن بعض من جرب وتعب، فأقلقه الوجد، وظن أن وجدها لعب، كتب على بعض مصنفات جابر بن حيان، تلميذ جعفر الصادق، رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت