فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1503

وهو علم مبنى على خفة اليد، بأن يرى الناس الأمر المكرر واحدًا لسرعة تحريكها، والواحد مكررًا، و يرى الجماد حيًا، ويخفي المحسوس عن أعين الناس بلا أخذ من عندهم باليد، الى غير ذلك من الأحوال التي يتعارفها الناس بالانية دون اللمية.

وهذا ليس من السحر في شيء، لكنه لشبهه به في رأي العين جعلناه من فروعه. وأما الآلات الموضوعة على ضرورة عدم الخلاء، كقدحي العدل والجور ودوران الساعات وجر الأثقال. وله اسباب يقينية، من اطلع عليها قدر على مثلها. وهذا العلم من فروع الهندسة حقيقة، فلذلك أخرناه الى هناك وان كان لعده من السحر نوع سبيل.

علم تعلق القلب

وهذا علم ربما يظهره بعض المتنبلين لمن في عقله خفة، حتى يظنون أنه يعرف الاسم الأعظم، أو أن الجن تطيعه. وربما أداه انفعاله الى مرض ونحوه، أو مطاوعة ذلك المتنبل فيما قصده.

علم الاستعانة بخواص الأدوية والمفردات

كاجتذاب المغناطيس للحديد ونحو ذلك. وهذا وان كان من فروع خواص الأدوية، لكن لعدم معرفة العوام سببه ربما يعد من السحر.

حكى: أن كنيسة ببلاد الروم أو الهند، عمل في جدرانها وسقفها وأرضها ستة حجارة مغناطيس متساو ية في القدر، وجعل في هوائها صليب من حديد، بمقدار ما يتساوى، فيه جذب تلك الحجارة الستة، فلزم من ذلك وقوف الصليب في الهواء دائما من غير آلة تمسكه ظاهرًا، فافتتن به قوم من النصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت