فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1503

علم الغنج

وهو علم باحث عن كيفية صدور الأفعال التي تصدر عن العذارى والنسوان الفائقات الجمال، والمتصفات بالظرف والكمال. واذا اقترن الحسن الذاني بالغنج الطبيعي، كان كاملًا في الغاية، وأن كان الغنج متكلفًا أو عرضيًا، يكون دون الأول، لكن كل شيء من المليح مليح. ولقد قال الشاعر:

ما أنت مادحها يا من يشبهها ... بالشمس والبدر لا بل أنت هاجيها

من أين للشمس خال فوق وجنتها ... ومضحك في نظام الدر في فيها

من أين للبدر أجفان مكحلة ... بالسحر والغنج يجري في حواشيها

وهذا الغنج ان وقع في أثناء المباشرة والمخالطة والتقبيل وغير ذلك مما هو من هذا القبيل، كان محركًا لقوة الوقاع، وينتفع به العاجزون عن القربان كل الانتفاع. والغنج في هذا الحال مرخص في الشرع، وهو يحمد في النساء في تلك الحال، بل قد تؤجر هي عليها في الجماع الحلال. ونساء العرب مشهورات بين الرجال بحسن الغنج ولطف الدلال. عصمنا الله واياكم عما لا يرضاه: في القول والعقد والعمل. إنه كريم منان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت