فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1503

بالله وملائكته وكتبه ورسله وما يعين عليه، فإن ثمرته السعادة الأبدية.

ومما ينبغي أن يعلم أيضًا: أن لكل علم حدًا بحسب البرهان لا يتعداه، مثلًا لا تقصد إقامة البراهين في النحو ولا تقصر عنه أيضًا، كأن تقنع بالجدل في الهيئة، وكذلك ملاك الأمر في المعاني هو الذوق، وإقامة البرهان عليه خارج عن الطوق، ومن طلب البرهان عليه أتعب نفسه، ولم يحصل من جده بطائل.

قال السكاكي: وقبل أن نمنح هذه الفنون حقها، فلننبهك على أصل، لتكون على ذكر منه، وهو أن ليس من الواجب في صناعة، وإن كان المرجع في أصولها وتفاريعها إلى مجرد العقل، أن يكون الدخيل فيها كالناشي عليها، في استفادة الذوق منها، فكيف إذا كانت الصناعة مستندة إلى تحكمات وضعية، واعتبارات ألفية، فلا بأس على الدخيل في صناعة علم المعاني، أن يقلد صاحبها في بعض فتاواه، ان فاته الذوق هناك، إلى أن يتكامل له على مهل، موجبات ذلك الذوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت