فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1503

ومنها: أن ينظر في الاقطاعات، ووضعها موضعها، ويستخدم من ينفع المسلمين، ويحمي حوزة الدين، ويكف أيدي المعتدين، وإلاّ فان فرقها في مماليك اصطفاها، وزينها بأنواع الملابس المحرمة، وترك الذين ينفعون الاسلام جياعًا في بيوتهم، ثم سلبه الله النعمة، فلا يلومن الا نفسه.

ومنها: الفكرة في العلماء والفقراء والمستحقين، ويرتب كفايتهم، من بيت المال، الذي هو في يده أمانة ليس هو فيه الا كواحد منهم، وولوه نسبة ولاء المسلمين، فان تركهم فقراء وعيالهم جياعًا، منهم من يطوي ليلته بل أكثر، وهو يمن بسماطه وزينته ولباس حواشيه، فذلك أحمق سيجد ما عمله محضرًا.

ومنها: وظائف ببت مال المسلمين. وقد قدر الشارع المصاريف فيه، وجعل لكل مال أقوامًا، وقد رأوهم يصرفونه الى شهواتهم ولذاتهم، ويهبون الألوف للشعراء ولمماليكهم وللمغنين وأرباب البدع بل الكفرة. فالله تعالى ينصف منهم يوم الجزاء، فلا يلومن الا نفسه.

ومنها: أن يصلحوا أحوال نوايهم: من تفقدهم حال الرعايا، صغيرهم وكبيرهم جليلهم وحقيرهم، غنيهم وفقيرهم؛ والنظر في القرى والغلات، وإيصال الحقوق الى مستحقيها، ولا يعتذروا بعدم الامكان في هذا الزمان، لأنهم مطالبون بذلك في الآخرة. فعليكم الجد والله يعين.

ومنها: اقامة فقيه في كل قرية لا فقيه فيها، يعلم أهلها أمر دينها، والقاء مقاليد الأحكام اليهم، لأنه لا حاكم إلا الله تعالى، ولن يفعل بالعقول شيئًا، (ومن يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) الكافرون الظالمون.

ومنها: رفع المبتدعة والملاحدة، وتقرير مذهب الأشعري الذي اتفق على صحته، ولله الحمد على المذاهب الأربعة الجارية في زماننا هذا.

ومنها: استكثارهم أرزاق العلماء، وان قلت، واستقلالهم أرزاق أنفسهم وأن كثرت. وإن بعضًا منهم، ربما يعيب على بعض الفقهاء ركوب الخيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت