فهرس الكتاب
عبد الرحمن السلمي، وزر بن حبيش، وأبو الأسود الدؤلي، ويقال عبد الله بن عامر ذكره الوليد بن مسلم، عن يحيى بن الحارث. تزوج بابنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم: رقية، فولدت له عبد الله، وبه كان يكنى، ثم كني بابنه عمرو. فلما توفيت رقية ليالي بدر، زوجه النبي صلى الله عليه وسلم بأختها أم كلثوم. وكان معتدل الطول، كث اللحية، حسن الوجه، أسمر، بعيد ما بين المنكبين، يخضب بالصفرة. قال السائب: رأيته فما رأيت شيئا اجمل منه. وكان أصغر من النبي صلى الله عليه سلم بست سنين. (قتل شهيدا) مظلومًا في داره، يوم الأربعاء، وقيل يوم الجمعة بعد العصر، وكان صائمًا ثامن عشر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وله اثنان وثمانون سنة على الصحيح. ودفن ليلة السبت بالبقيع، وصلى عليه جبير بن مطعم. أسلم رضي الله عنه قديما في السنة الأولى من النبوة، وهاجر هجرتين. (ولد) في السنة السادسة من عام الفيل. وكانت أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، أمها أم حكيم بنت عبد المطلب، وهي البيضاء توأمة أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
و (رابعهم) : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، الإمام أبو الحسن الهاشمي، أمير المؤمنين، وأحد السابقين الأولين، وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان يسمى (الصديق الأكبر) ، و (يعسوب الموحدين) ، وأبا الريحانتين، وأبا التراب والكراع. بويع له بالخلافة يوم قتل عثمان، رضي الله عنه، وقتل بعده بخمس سنين. ومناقبه أكثر من أن تحصى، ولا يخفى فضله على أحد من المسلمين. روينا عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قال: ما رأيت أقرأ من علي. عرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من الذين حفظوا القرآن أجمع بلا شك عندنا، وقد أبعد الشعبي في قوله: انه لم يحفظه. قال يحيى بن آدم: قلت لأبي بكر بن عياش: يقولون أن عليا رضي الله عنه لم يقرأ القرآن، فقال: أبطل من قال هذا، عرض عليه أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو الأسود الدؤلي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى. وأجمع المسلمون على أنه قتل شهيدًا يوم قتل، وما على وجه الأرض أفضل منه، ضربه عبد الرحمن بن ملجم، صبيحة سابع عشر شهر رمضان، سنة أربعين من الهجرة بالكوفة، وهو