فهرس الكتاب
و (توفي) يوم الاثنين، أو ليلة الثلاثاء،. أو يوم الجمعة، والأول أصح، لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة، وله ثلاث وستون سنة. ومدة خلافته: سنتان وأربعة أشهر إلا عشر ليال. ودفن في البيت مع رسول الّه صلى الله عليه وسلم، وجعل رأسه بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم. وأوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس. ومناقبه كثيرة لا تفي بذكرها المجلدات.
و (ثانيهم) : عمر بن خطاب، بن نفيل بن عبد العربي بن رياح (آخر الحروف)
بن قرط بن رزاح، بتقديم الراء على الزاي، بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر القرشي العدوي، أمير المؤمنين، أبو حفص.
وردت الرواية عنه في حروف القرآن. وقال أبو العالية الرياحي بسند صحيح: قرأت القرآن على عمر أريع مرات، وأكلت معه اللحم.
وأمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة أخت أبي جهل لعنه الله. وكان يلقب بالفاروق لفرقه بين الحق والباطل. وهو أول من سمي أمير المؤمنين، لأن الناس قالوا له خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا أمر يطول سيما بعدي فقال: أنتم المؤمنون وأنا أميركم. وكان يدور في الأسواق والدرة على عاتقه، ويأخذ للضعيف من القوي، وللعبد من الحر، احتساباَ وطلبًا للثواب من الله الوهاب، لا يخاف في الله لومة لائم. وكان يسعى مع اليتيم والأرملة والمساكين، ويضف على الصبيان والمشيخة، وكان آدم شديد الأدمة، أصلع، في عارضيه خفة، سلبته كثيرة الشعر، شديد حمره العينين أعسر، يسير مشرفًا على الناس، كأنه على دابة والناس يمشون. بويع بالخلافة في اليوم الذي مات فيه أبو بكر. و (واستشهد) يوم الأربعاء، لأربع بقين من ذي الحجة، سنة ثلاث وعشرين. وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وعشرة أيام.
و (ثالثهم) : عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، أبو عبد الله، وأبو عمرو، القرشي الأموي، أمير المؤمنين ذو النورين، أحد السابقين الأولين، وأحد من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعرض عليه القرآن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي، وأبو