فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1503

و (سابعهم) : عبد الله بن مسعود بن الحارث بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر، أبو عبد الرحمن. الهذلي المكي، أحد السابقين والبدريين والعلماء الكبار من الصحابة، أسلم في قبل عمر. عرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، عرض عليه الأسود، وتميم بن حذلم، والحارث بن قيس، وزر بن حبيش، وعبيد بن قيس، وعبيد بن نضلة، وعلقمة، وعبجدة السلماني، وعمرو بن شرحبيل، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو عمرو الشيباني، وزيد بن وهب، ومسروق، وهو أول من افشى القرآن من فيَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يقول: حفظت من فيَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعًا وسبعين سورة، وكان آدم خفيف اللحم، لطيف القد، أحمش الساقين، حسن البزة، طيب الرائحة، موصوفًا بالذكاء والفطنة. وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، ويلزمه، ويحمل نعله، ويتولى فراشه ووساد وسواكه وطهوره، وكان صلى الله عليه وسلم يطلعه على أسراره ونجواه، وكانوا لا يفضلون عليه أحدًا في العلم. وفضائله أكثر من أن تحصى. وكان مع ذلك هو الإمام في تجويد القرآن وتحقيقه وترتيله، مع حسن الصوت، حتى قال صلى الله عليه وسلم: (من أحب أن يقرأ القرآن غضًا كما انزل فليقرا قراءة ابن أم عبده وقال:(والذي لا اله غيره لو أعلم أحدًا أعلم بكتاب الله مني تبلغينه الإبل لرحلت إليه) . قلت: واليه تنتهي قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف والاعمش. وفد من الكوفة إلى المدينة (فمات) بها، أخر سنة اثنتين وثلاثين، و (دفن) بالبقيع، وله بضع وستون سنة. ولما جاء نعيه إلى أبي الدرداء قال: ما ترك بعده مثله.

و (ثامنهم) : أبو الدرداء عوينمر بن زيد، ويقال ابن عبد الله، ويقال ابن ثعلبة، ويقال ابن عامر بن غنم الأنصاري الخزرجي. حكيم هذه الأمة، وأحد الذين جمعوا القرآن حفظًا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بلا خلاف، ولي قضاء دمشق، وهو اول قاضي ولها، وكان من العلماء الحكماء الذين يشفون من الداء. عرض عليه عبد الله بن عامر اليحصبي، وزوجه أم الدرداء الصغرى التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت