فهرس الكتاب
الحجاج. (توفي) ليالي الحرة سنة ثلاث أو خمس أو سبع أو ثمان وستين، أو ثلاث وسبعين، أو خمس وخمسين؛ قيل: بمكة؛ وقيل بمصر؛ وقيل بالطائف، وكان حفظ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألف مثل، وكان قرأ الكتب، وكان يصوم النهار ويقوم الليل، وكان يطفئ السراج ثم يبكي حتى رسعت عيناه. قلت: الرسع فساد في الأجفان. قال يعلى بن عطاء عن أمه: أنها كانت تصنع الكحل لعبد الله بن عمرو.
وهو من العبادلة الأربعة الذين استقر عليهم أمر العلم في آخر عهد الصحابة؛ هم:"عبد الله بن عباس"؛ و"عبد الله بن عمر"و"عبد الله بن الزبير". وأما عبد الله بن مسعود، فلم يعد منهم لتقدم موته، ولكونه من شيوخ الصحابة.
وكان تحت عبد الله بن عمرو عمرة بنت عبد الله بن عباس، فولدت له محمدًا، فولد محمد شعيبًا، فولد شعيب عمرًا، وهو الذي عليه مدار صحيفة عمرو بن شعب، عن أبيه أي محمد، عن جده أي عبد الله.
واعلم: أن العبادلة عند المحدثين هم ما ذكرنها آنفًا. وأما عند الفقهاء هم:"عبد الله بن مسعود"؛ و"عبد الله بن عمر"؛ و"عبد الله بن عباس"؛ وعبد الله بن الزبير ليس منهم عندهم. والحاصل أن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر من العبادلة اتفاقًا بين الفريقين. وأما المحدثون: فيعدون عبد الله بن الزبير معهما؛ والفقهاء: يعدون معهما عبد الله بن مسعود دون عبد الله بن الزبير. فاحفظ هذه الفائدة، فإن فيها نفعًا بينًا لك في مواضع شتى.
إذا عرفت طبقات المفسرين من الصحابة فلنذكر: