فهرس الكتاب
وكان أعطي القوة في العبادة والبضاع، حتى روى محمد بن سيرين أن ابن عمر ربما أفطر على الجماع، وكان إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه. وقال نافع: ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان، وكان يمكث الشهر لا يذوق فيه فرعة لحم إلا مسافرًا أو رمضان، وكان نقش خاتمه"عبد الله". (ولد) قبل الوحي بسنة. و (مات) سنة ثلاث وسبعين بمكة، بعد أن قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر أو ستة أشهر، وسنه يوم توفي أربع أو ست وثمانون سنة، وروى سبعمائة حديث، وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم تسع غزوات، وبعده أربعًا، وروى عنه خلق كثير.
ومنهم: جابر بن عبد الله بن عمر بن حرام، من بني سلمة، الأنصاري. من مشاهير الصحابة والمكثرين من الرواية، شهد هو وأبوه وخالاه بيعة العقبة. شهد بدرًا وما بعدها مع النبي صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة غزوة. يكنى أبا عبد الله أو أبا عبد الرحمن. رحل إلى مصر والشام، وجاور بمكة أشهرًا في أخواله بني سهم، وكف بصره في آخر عمره، واستشهد أبوه بأحد، وترك عليه ديونًا وتسع بنات، فكان يعولهن. وهو الذي أضاف يوم الخندق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذبح داجنة. وله مناقب كثيرة شهيرة. (توفي) بالمدينة وهو ابن أربع وتسعين سنة، سنة أربع أو سبع وسبعين أو ثمان أو تسع وتسعين، وصلى عليه أبان بن عثمان وهو والي المدينة. وجابر آخر من مات بالمدينة من الصحابة من أهل العقبة رضي الله عنهم.
ومنهم: أبو موسى الأشعري، وقد عرفته في القراء.
ومنهم: عبد الله بن عمرو بن العاص.
ورد عنه أشياء تتعلق بالتفسير، مما يتعلق بالقصص والأخبار. هو عبد الله ابن عمرو بن العاص السهمي القرشي. أسلم قبل أبيه، وكان أبوه أكبر منه بثلاث عشرة سنة، أو اثنتي عشرة سنة، أو عشرين. وكان عابدًا عالمًا حافظًا، قرأ الكتب، واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في أن يكتب حديثه فأذن له.
يكنى أبا محمد، أو أبا بصير، أو أبا عبد الرحمن. وأمه ريطة بنت منبه بن