فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1503

الواعظ، صاحب كتاب (قوت القلوب) ، إلا أن شأن هذا الرجل أعظم من أن يتكلم بأمثال هذا الكلام، ولعل في النقل خللا، أو صدر أثناء غلبة السكر، وأمثال هذا عند السكر معفو

عنه. وقول الغي رفي شجرة موسى ما قال. وقول الرافضة في: (يأمركم أن تذبحوا بقرة) ما قالوا، وأمثال هؤلاء هم المراد من قوله صلى الله عليه وسلم: (أن في أمتي قومًا يقرءون القرآن ينثرونه نثر الدقل يتأولونه على غير تأويل) . ومن ذلك القبيل الذين يتكلمون في القرآن بلا سند يعتمد عليه، ولا نقل عن السلف، ولا رعاية الأصول الشرعية والقواعد الدينية، كالتفسير الذي ألفه محمود بن حمزه الكرماني في مجلدين، سماه: (العجائب والغرائب) ، ضمنه أقوالًا هي عجائب عند العوام وغرائب عما عهد من السلف، بل هي أقوال منكرة، لا يحل الاعتماد عليها ولا ذكرها الا للتحذير منها. من ذلك قول من قال في (حم عسق) أن الحاء: حرب عليَّ معاوية، والميم: ولاية المروانية، والعين: ولاية العباسية، والسين: ولاية السفيانية، والقاف: قدرة مهدي. حكاه أبو مسلم قال أردت بذلك أن تعلم أن فيمن يدعي العلم حمقى. ومن ذلك قول الروافض في تأويل قوله تعالى: (مرج البحرين يلتقيان) أنهما علي وفاطمة، قوله تعالى: (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) يعني الحسن والحسين. ومن ذلك قول من قال في (آلم) معنى ألف: ألف الله محمدًا فبعثه نبيًا، ومعنى لام: لامه الجاحدون وأنكروه، ومعنى ميم: ميم الجاحدون المنكرون من الموم وهو البرسام.

ومن ذلك قول من قال في: (ولكم في القصاص حياة) فانه قصص القرآن. واستدل بقراءة أبي الجوزاء) ولكم في القصص وهو بعيد مخالف للقراءة المشهورة. ومن ذلك ما ذكره ابن فورك في تفسيره في قوله تعالى: (ولكن ليطمئن قلبي) أن إبراهيم كان له صديق وصفه بأنه قلبه: أي: يسكن هذا الصديق إلى هذه المشاهدة إذا رآها عيانًا. قال الكرماني: وهذا بعيد جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت