فهرس الكتاب
و (الفقيه) : يكاد يسرد فيه الفقه جميعًا، وربما استطرد إلى إقامة أدلة الفروع الفقهية، التي لا تعلق لها بالآية أصلًا، والجواب عن أدلة المخالفين، كالقرطبي:
وهو محمد بن عمر بن يوسف: أبو عبد الله الأنصاري، القرطبي، المالكي، إمام عالم فقيه مفسر نحوي مقرئ زاهد. (ولد) بعد الخمسين وخمسمائة. قرأ القصيدتين اللامية والرائية على الإمام الشاطبي، وقرأ على جماعة من الفضلاء، وجلس للإقراء بالفاضلية بعد موت الشاطبي. وقرا عليه الخاص والعام، وفيه مروءة وافرة، وقضاء لحقوق الأخوان. (توفي) بالمدينة في مستهل صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة.
و (صاحب العلوم العقلية) - خصوصًا الإمام فخر الدين - قد ملأ تفسيره بأقوال الحكماء والفلاسفة وشبهها، وخرج من شيء إلى شيء، حتى يقضي الناظر العجب من عدم مطابقة المورد للآية. قال أبو حيان في (البحر) : جمع الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره، أشياء كثيرة طويلة، لا حاجة لها في علم التفسير. ولذلك قال بعض العلماء: فيه كل شيء إلا التفسير.
و (المبتدع) : ليس له قصد إلا تحريف الآيات، وتسويتها على مذهبه الفاسد، بحيث أنه متى لاح شاردة من بعيد اقتنصها، أو وجد موضعًا له فيه أدنى مجال سارع إليه، كما نقل عن البلقيني أنه قال: استخرجت من الكشاف اعتزالا بالمناقيش منها: أنه قال في قوله تعالى: (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز) وأي فوز أعظم من دخول الجنة أشار به إلى عدم الرؤية.
و (الملحد) : فلا تسأل عن كفره وإلحاده في آيات الله، وافترائه على الله ما لم يقله، كقول بعضهم في: (إن هي الا فتنتك) ما على العباد أضرمن ربهم، وينسب هذا القول إلى أبي طالب محمد بن علي بن عطية الحارثي المكي