فهرس الكتاب
القنطري بمكة. وذكر الحافظ أبو عبد الله الذهبي، انه قرا على أبي بكر احمد بن محمد البراني. وألف التآليف منها:
1 -التفسير المشهور.
2 -والهداية في القراءات السبع.
وهو الذي ذكره الشاطبي في باب الاستعاذة، وقرا عليه جماعة. قال الذهبي: (توفي) بعد الثلاثين وأربعمائة.
هذا الذي ذكرته، طريقة السلف في إيراد التفسير على النقل، كابرًا عن كابر، مع الأسانيد الصحيحة والطرق المتقنة.
ثم ألف في التفسير طائفة من المتأخرين، فاختصروا الأسانيد، ونقلوا الأقوال بتراء، فدخل من ها هنا الدخيل، والتبس الصحيح بالعليل. ثم صار كل من يسنح له قول يورده، ومن خطر بباله شيء يعتمده. ثم ينقل ذلك خلف عن سلف، ظانًا أن له أصلًا، غير ملتفت إلى تحرير ما ورد عن السلف الصالح، ومن هم القدوة في هذا الباب. قال السيوطي: رأيت في تفسير قوله تعالى (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) نحو عشرة أقوال، مع أن الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وجميع الصحابة والتابعين وأتباعهم، ليس غير اليهود والنصارى، حتى قال ابن أبي حاتم: لا أعلم في ذلك اختلافًا من المفسرين.
ثم صنف بعد ذلك قوم برعوا في شيء من العلوم، وملأ كتابه بما غلب على طبعه من الفن، واقتصر فيه على ما تمهر هو فيه، كًان القرآن انزل لأجل هذا العلم لا غير، مع أن فيه تبيان كل شيء.
(فالنحوي) : تراه ليس له هم الا الاعراب، وتكثير الأوجه المحتمل فيه وان كانت بعيدة، وينقل قواعد النحو ومسائله وفروعه وخلافياته: كالزجاج والواحدي في (البسيط) ، وأبو حيان في (البحر والنهر) وقد عرفت ترجمة هؤلاء.
و (الأخباري) : ليس له شغل إلا القصص واستيفاؤها، والأخبار عمن سلف، سواء كانت صحيحة أو باطلة، ومنهم: الثعلبي، وقد مر.