فهرس الكتاب
وتفرس الدقاق فيه النجابة، فجذبه بهمته، وأشار إليه بالاشتغال بالعلم، فخرج إلى درس أبي بكر محمد بن أبي بكر الطوسي، وشرع في الفقه حتى فرغ من تعليقه، ثم اختلف إلى الأستاذ أبي بكر بن محمد فورك، فقرأ عليه حتى أتقن علم الأصول، ثم تردد إلى الأستاذ أبي إسحاق الاسفرايني، فقال الأستاذ: لا بد في هذا العلم من الكتابة، فأعاد عليه جميع ما سمعه منه في تلك الأيام، فعجب منه، وعرف محله فأكرمه. ثم نظر في كتب القاضي أبي بكر الباقلاني، وهو مع ذلك يحضر مجلس أبي علي الدقاق، وزوجه ابنته. وبعد وفاة أبي علي، سلك مسلك المجاهدة والتجويد، وصنف التفسير الكبير وسماه (التيسير في علم التفسير) وهو من أجود التفاسير. وصنف (الرسالة في رجال الطريقة) وخرج إلى الحج في رفقة فيها الشيخ أبو محمد الجويني - والد إمام الحرمين - وأحمد بن الحسين البيهقي، وجماعة من المشاهير، فسمع معهم الحديث ببغداد والحجاز. وكان له في الفروسية واستعمال السلاح يد بيضاء. وأما مجالس الوعظ فهو كما قيل: لو قرع الصخر بسوط تحذيره لذاب، ولو ربط إبليس في مجلسه لتاب. وكان حسن الموعظة مليح الإشارة. وكان يعرف الأصول على مذهب الأشعري، والفروع على مذهب الشافعي. (ولد) في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة. و (توفي) سادس عشر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة، بمدينة نيسابور. وتوفي شيخه أبو علي الدقاق سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. والقشيري نسبة إلى قبيلة قشير بن كعب.
ومن التفاسير:
(تفسير ابن عقيل) . وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الفتح ابن محمد بن عقيل، العقيلي الطالبي الهاشمي الأصل، المصري المولد، الشافعي الإمام، العلامة بهاء الدين، شيخ الشافعية بالديار المصرية. قرأ القراءات السبع على الصائع، واتقن العلوم، وانفرد بالرئاسة، وبرع في العربية والفقه والأصولين والتفسير. وله من المصنفات:
1 -كتاب الجامع النفيس على مذهب الإمام محمد بن ادريس: كتب منه ستة مجلدات إلى اخر الاستطابة ثم لخصه في املاء سماه: