فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1503

علم الدين كتاب مثله. وقال أبو داود: ما ذكرت في كتابي حديثًا اجتمع الناس على تركه.

وقال إبراهيم الحربي: لما صنف أبو داود هذا الكتاب، ألين لأبي داود الحديث، كما ألين لداود عليه السلام الحديد. وقال ابن الأعرابي: كتاب أبي، لو أن رجلًا لم يكن عنده من العلم، إلا المصحف الذي فيه كتاب الله عز وجل، ثم هذا الكتاب، لم يحتج معهما إلى شيء من العلم بتة.

وكان ولده أبو بكر عبدالدّ، من أكابر الحفاظ ببغداد، عالمًا متفقًا عليه، إمام ابن إمام. وشارك أباه في شيوخه بمصر والشام، وسمع ببغداد وخراسان وأصحبهان وشيراز وسجستان. و (توفي) سنة ست عشرة وثلاثمائة، (رحمه الله تعالى) .

و يليهم أبو عيسى، محمد بن عيسى الترمذي.

(توفي) بها ليلة الاثنين الثالث عشر من رجب، سنة تسع وسبعين ومائتين. وهو أحد العلماء الحفاظ الأعلام، وله في الفقه يد صالحة. اخذ الحديث عن جماعة من ائمة الحديث، ولقي الصدر الأول من المشايخ، مثل: قتيبة بن سعيد، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن بشار، وأحمد بن منيع، ومحمد بن المثنى، وسفيان ابن وكيع، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وغير هؤلاء. وأخذ الحديث عن خلق كثير لا يحصون كثرة، وأخذ عنه خلق كثير، منهم محمد بن أحمد المحبوبي المروزي.

له تصانيف كثيرة في علم الحديث، وهذا (كتابه الصحيح) أحسن الكتب وأكثرها فائدة وأحسنها ترتيبًا وأقلها تكرارا، وفيه ما ليس في غيره، من ذكر المذاهب، ووجوه الاستدلال، وتبيين أنواع الحديث، من الصحيح والحسن والغريب، وفيه جرح وتعديل. وفي آخره كتاب العلل، وقد جمع فيه فوائد حسنة، لا يخفى قدرها على من وقف عليها.

قال الترمذي: صنفت هذا الكتاب، فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت