فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1503

وعرضته على علماء العراق فرضوا به، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به. ومن كان في بيته هذا الكتاب، فكأنما في بيته نبي يتكلم.

والترمذي نسبة إلى ترمذ بكسر التاء، وبالذال المعجمة، وهي مدينة مشهورة من قرى جيحون، على شاطئه الشرقي.

ويليهم أبو عبد الرحمن، أحمد بن شعيب النسائي. (مات) بمكة سنة ثلاث وثلاثمائة، ودفن بها. وهو أحد الأئمة الحفاظ العلماء الفقهاء. لقي المشايخ الكبار.

وأخذ الحديث عن قتيبة بن سعيد، ومحمد بن بشار، ومحمود بن غيلان، وأبي داود سليمان بن الأشعث، وغير هؤلاء من المشايخ الحفاظ.

وأخذ عنه الحديث خلق كثير، منهم أبو القاسم الطبراني، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو بكر أحمد بن اسحق السني الحافظ.

وله كتب كثيرة في الحديث والعلل، وغير ذلك. قال مأمون المصري الحافظ: خرجنا مع أبي عبد الرحمن إلى طرسوس، فاجتمع جماعة من مشايخ الإسلام، والإسلام، واجتمع من الحفاظ عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن إبراهيم وغيرهما، فتشاوروا من ينتقى لهم على الشيوخ، فأجمعوا على أبي عبد الرحمن النسائي، وكتبوا كلهم بانتخابه.

وقال الحكيم النيسابوري: أما كلام أبي عبد الرحمن على فقه الحديث، فأكثر أن يذكر، ومن نظر إلى كتاب السنن له، تحير في حسن كلامه. وقال: سمعت عليًا بن عمر الحافظ غير مرة، يقول: أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم في زمانه، كان شافعي المذهب، وكأن ورعًا متحريًا. النسائي بفتح النون، وتخفيف السين المهلة، وبالمد والميم، منسوب إلى مدينة نساء من خراسان، رحمه الله تعالى.

واعلم أن الإمام النووي، رحمه الله، عد الكتب الأصول خمسة، وهي هذه الخمسة التي ذكرتها، إلا أن الجمهور جعلها ستًا، وقد عد منها (موطأ الإمام مالك) رضي الله عنه، وجعلوه بعد الترمذي، وقبل النسائي والحق أنه بعد مسلم في الرتبة. وسنذكر الإمام مالك رضي الله عنه في المجتهدين، لأنه بذلك أشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت